الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
51
قلائد الفرائد
مدفوع : بأنّ إفادة الأمارة الظنّ إنّما هو بحسب نوعها ، فكيف تقوم مقام الظنّ الشخصيّ المأخوذ باعتبار كونه صفة راجحة ؟ ! [ التنبيه على أمور : ] [ التنبيه الأوّل : التجرّي ] 16 - قوله رحمه اللّه : « وينبغي التنبيه على أمور » ( 1 : 37 ) أقول : لمّا كان الكلام في هذا المقام ، في تحقيق حال القطع ووقع الاختلاف في أنّه هل هو حجّة من جانب الشارع بل مطلق المولى على العبد وإن كان مخالفا للواقع ، أو أنّه حجّة عليه إذا صادف الواقع ؟ تعرّض رحمه اللّه لحاله في التنبيه الأوّل . وأيضا لمّا وقع الاختلاف في أنّ القطع هل هو حجّة من أىّ سبب حصل ، أم لا بل ما حصل من سبب خاصّ ؟ فأتى لبيان حاله بالتنبيه الثاني . وأيضا لمّا وقع الاختلاف في أنّ القطع هل هو حجّة لأيّ قاطع حصل ولو كان قطّاعا أو الأشخاص المخصوصة ؟ تعرّض لتحقيقه في التنبيه الثالث . وأيضا لمّا اختلفوا في أنّ العلم الإجماليّ كالتفصيليّ بحسب الاعتبار أم لا ؟ أتى المصنّف رحمه اللّه لبيانه بالتنبيه الرابع . 17 - قوله رحمه اللّه : « الأوّل : أنّه قد عرفت أنّ القاطع لا يحتاج في العمل بقطعه . . . » ( 1 : 37 ) أقول : قبل تحرير الكلام في هذا المقام لا بدّ من بيان أمرين : الأوّل : إنّ كلامنا في هذه المسألة إنّما هو بالنسبة إلى القطع الطريقيّ والموضوعيّ الكشفيّ ، دون الموضوعيّ الوصفيّ ؛ وذلك لأنّ الكلام في المقام فيما إذا كان لقطعه واقع ، وكان قطعه مخالفا له ، وهذا لا يتصوّر فيما إذا اعتبر العلم في الموضوع على وجه الوصفيّة ؛ لأنّ واقعه هو هذا اليقين الحاصل للقاطع ، ولم ينكشف الخلاف بالنسبة إليه . مثلا إذا فرضنا أنّ الشارع حكم بوجوب التصدّق بدرهم على أحد ما دام متيقّنا بحياة ولده ، وحصل له اليقين بحياة الولد وخالف ، فهو عاص ؛ لأنّه خالف الواقع وإن انكشف أنّه لم يكن حيّا ؛ ووجهه : أنّ موضوع